كارثة : هيومن رايتس ووتش تنشر تقريرًا عن التعذيب في السجون المصرية والخارجية ترد

Hosni Dakhli Mohamed الأربعاء 06 سبتمبر
img

 نشرت هيومن رايتس ووتش  تقرير بعنوان (“هيومن رايتس ووتش” تطالب مصر بالتحقيق في التعذيب)

وبحسب التقرير، فإن ضباط الشرطة لجأوا بانتظام إلى “التعذيب لإجبار المعتقلين على الإدلاء باعترافات وكشف معلومات”. وتعتقد المنظمة أن “التعذيب الشائع في مصر، يشكل جريمة محتملة ضد الإنسانية، بسبب انتشاره وممارسته بشكل ممنهج”. وروى المعتقلون السابقون للمنظمة الحقوقية، أن اعتقالهم كان يحدث إما من خلال مداهمة منازلهم في الفجر، أو استهدافهم في الشوارع القريبة من الأماكن التي يترددون عليها، دون أن يطلعوا على مذكرات للاعتقال أو أسبابه. تجدر الإشارة إلى أنه منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي عام 2013، ثم انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد السابق للجيش عام 2014، تندد المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية بانتظام بممارسات أجهزة الأمن، منوهة بأنه تم توقيف 60 ألف شخص على الأقل خلال هذه المدة، كما تم إنشاء 19 سجنا جديدا خلال الفترة ذاتها لاستيعاب هذه الأعداد، حسب تقرير المنظمة. ودعت المنظمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى تعيين محقق خاص من خلال وزارة العدل للتحقيق في شكاوى التعذيب ومحاكمة المسؤولين عنها، كما طالبته بإصدار تعليمات لوزارة الداخلية، لحظر احتجاز أي شخص داخل مكاتب أو منشآت الأمن الوطني، وأن يكون الاحتجاز داخل أقسام الشرطة والسجون المسجلة رسمياً.

 

اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية أن ما يحدث من تعذيب للمعتقلين في مصر هو “جريمة محتملة ضد الإنسانية”. ونشرت المنظمة بهذا الخصوص تقريراً بعنوان “نحن نقوم بأشياء غير منطقية هنا: التعذيب والأمن الوطني في مصر السيسي”، استندت فيه إلى شهادات 19 سجيناً سابقاً وشهادة أسرة سجين آخر “تعرضوا لأساليب من التعذيب ما بين عامي 2014 و2016 تضمنت الضرب والصعق الكهربائي والاغتصاب”. ويقول التقرير إن جميع من تمّت مقابلتهم من السجناء السابقين قالوا “إنهم أخبروا وكلاء النيابة العامة بما تعرضوا له من تعذيب، لكنهم لم يجدوا ما يدل على اتخاذ أي إجراء، للتحقيق في مزاعمهم، كما يتطلب القانون الدولي”.

للاطلاع على التقرير https://www.hrw.org/ar/report/2017/09/05/308495

 

 

وكان رد وزارة الخارجية المصرية

تعقيبا على تقرير "هيومن رايتس واتش" الأخير

المتحدث باسم وزارة الخارجية: المنظمة تثبت كل يوم أجندتها المسيّسة وتوجهاتها المنحازة.

التقرير ملئ بالمغالطات ويوصي بإجراءات تفتئت على سيادة الدولة ودور مؤسساتها الوطنية.

رداً على استفسار من عدد من المحررين الدبلوماسيين بشأن التقرير الصادر عن منظمة ""هيومن رايتس واتش" مؤخراً، بشأن وجود حالات تعذيب ممنهجة من جانب السلطات المصرية ، أشار المستشار/ أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إلى أن التقرير الصادر صباح اليوم 6 الجاري عن "هيومن رايتس واتش" يعد حلقة جديدة من حلقات الاستهداف والتشويه المتعمد من جانب تلك المنظمة المعروفة أجندتها السياسة وتوجهاتها المنحازة، والتى تعبر عن مصالح الجهات والدول التى تمولها. وأوضح، أنه رغم سياسة وزارة الخارجية الثابتة بعدم التعقيب على مثل تلك التقارير غير الموضوعية، إلا أنه إدراكا لحق المواطن المصري في معرفة الحقيقة، فإنه يتعين الكشف عما تضمنه التقرير من إدعاءات واهية وتسييس واضح للأوضاع في مصر.

وفي هذا السياق، استنكر المتحدث باسم الخارجية استمرار المحاولات اليائسة للتشويه المتعمد لثورة الثلاثين من يونيو، ووصفها بالانقلاب العسكري ضد رئيس منتخب، وذلك في تقرير من المفترض طبيعته الموضوعية غير المسيّسة، بل أن التقرير قد ذهب إلى أبعد من ذلك في محاولته تشبيه أوضاع حقوق الإنسان في مصر بفترة ما قبل ثورة يناير، الأمر الذي لا يتعارض فقط مع أية قراءة منصفة للأوضاع في مصر، وإنما يعكس نية مبيتة للتحريض على العنف وتأجيج المشاعر.

وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية عن الأسف لتبنى منظمة تدعى لنفسها حق الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان في العالم، منهجاً يتنافى مع تلك القيم، من خلال ترويج الإشاعات، والإثارة، والاستناد إلى شهادات غير موثقة، وإعادة الترويج لتقارير تعود لأكثر من عقدين من الزمان باعتبارها تعبر عن الأوضاع الحالية في مصر، فضلاً عن الافتئات على الحق الرقابي للبرلمانات الوطنية على أداء السلطة التنفيذية، ومطالبتها بتعديل القوانين الوطنية لتتواءم مع بروتوكولات وأحكام لا تحظي بالتوافق الدولي.

وأضاف المستشار أبوزيد، بأن القراءة المدققة لتقرير "هيومن رايتس واتش" الأخير، تكشف بوضوح مدى الانتقائية في اختيار مصادر المعلومات من خلال اللجوء إلى كيانات معروفة بتوجهاتها المنحازة ضد الدولة، وشخصيات مجهولة، ومحاولة بناء فرضيات على أسس واهية، كالخلط المتعمد بين ملف التعذيب وقضية الباحث الإيطالي ريجيني، قفزا على مسار التحقيقات الجارية. كما أغفل التقرير كافة أوجه التقدم المحرز في ملف حقوق الإنسان في مصر على مدار السنوات الماضية، وفي مقدمتها الالتزام المصري الرسمي على أعلى المستويات السياسية بمحاسبة من يثبت تورطه في عمليات تعذيب أو أية انتهاكات لحقوق الإنسان، وهو ما أكدت عليه الممارسة الفعلية من جانب القضاء المصري بتوقيع عقوبات على العشرات ممن ثبت إدانتهم في مثل تلك الانتهاكات. كما تجاهل التقرير الدور الرقابي الذي يضطلع به المجلس القومي لجقوق الإنسان، ووسائل الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني، في الكشف عن أية انتهاكات أو مخالفات للقوانين في هذا المجال.

واختتم المتحدث باسم الخارجية تعقيبه، مشيراً إلى أن هناك العديد من الآليات الرقابية التي كفلها الدستور والقانون للتعامل مع شكاوى التعذيب أو أية انتهاكات حقوقية، والتحقق منها في إطار كامل من الاستقلالية والشفافية، سواء من خلال السلطة القضائية ممثلة في النيابة العامة، أو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلا أنه من المستغرب تجاهل الأشخاص المشار إليهم في تقرير "هيومن رايتس واتش" لتلك المسارات، واللجوء إلى المنظمة المذكورة، الأمر الذى يثير العديد من علامات الاستفهام حول مدى صحة أو دقة ما تروجه من إدعاءات.

اقرأ أيضا