الثلاثاء حلقة نقاشية عن التغييرات المناخية والصحة العامة

Hosni Dakhli Mohamed الاثنين 28 أغسطس
img

 

كتب / حسنى داخلى محمد

يعقد منتدى القاهرة للتغير المناخي في حلقته النقاشية التاسعة والأربعين غدا الثلاثاء 29 أغسطس 2017 بحضور لفيف من العلماء والأطباء وصناع القرار السياسي وممثلين عن المجتمع المدني لمناقشة كيفية جعل استراتيجيات التخفيف من آثار التغير المناخي والتكيف معه أكثر شمولية فيما يتعلق بالصحة العامة، وكيف يمكن أن يؤدي التعاون من بين خدمات الأرصاد الجوية والخدمات الصحية والجهات الحكومية الأخرى إلى مزيد من التعزيز بغية التقليل من آثار التغير المناخي وتخفيف خطرها على الصحة العامة.

 

يعد استقرار البيئة البيولوجية والفسيولوجية ضرورة لصحة الإنسان؛ وكثيرا ما أعتبر التغير المناخي تحديا منفصلا عن ذلك رغم أن العلماء والأطباء أثبتوا أن التغير المناخي له تأثير شديد على المياه والغذاء والهواء وهى العناصر التي يتسبب عدم سلامتها وكفايتها في العديد من الأمراض التي قد يكون بعضها مميتا.

ووفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية فإن أعداد الوفيات الناجمة عن الآثار السلبية للتغير المناخي على مستوى العالم تزداد بصورة مطردة، سواءاً حدث ذلك بشكل غير مباشر من خلال أمراض مثل الملاريا والإسهال وسوء التغذية وأمراض الجهاز التنفسي، أو بشكل مباشر بفعل الظروف الجوية القاسية مثل الجفاف وموجات الحرارة المرتفعة والفيضانات. ويأتي الأطفال وكبار السن من بين أكثر الفئات تضررا من تلك الآثار السلبية؛ وهو الأمر الذي يتطلب إتخاذ موقف عالمي قوي لحمايتهم وحمايتنا نحن أيضاً.

 

وفي مصر والتي يقترب عدد سكانها من المائة مليون مواطن فقد أضحت تلك المخاطر بسبب الظروف الجوية القاسية حقيقة واقعة، حيث سجلت وزارة الصحة المصرية في عام ٢٠١٥ أكثر من مائة حالة وفاة نظرا لتعرضها لموجات حرارة صيفية شديدة. وبسبب الفيضانات الشتوية الغير المعتادة في ذات العام فقد أحد عشر مواطنا مصريا أرواحهم في قرية عفّونة في وادي النطرون وأبي حُمُّص والرحمانية، حسبما أوردته تقارير إخبارية. ونظرًا لأن غالبية السكان في مصر يعيشون بالقرب من البحار فإن موقف مصر من إرتفاع منسوب المياه في البحار جراء التغير المناخي حرج جدا. وتأتي مدينة الإسكندرية، وفقا لتقديرات البنك الدولي في مقارنة دولية، من بين المدن الكبرى التي تواجه خطر الفيضانات.

 

ويعطي ملف منظمة الصحة العالمية الخاص بالمناخ والصحة في مصر تشخيصا غير متفائل عندما يتعلق الأمر بالتأثيرات الغير مباشرة للتغير المناخي على صحة المصريين: فإذا استمر المجتمع الدولي في التعامل مع ملف التغير المناخي بالطريقة المعتادة؛ فأن ما يقرب من ألف طفل مصري سوف يموتون بسبب الإسهال بحلول عام ٢٠٥٠. إضافة إلى ذلك فإنه من المتوقع أن يتأثر ٢.٤ مليون مواطن مصري جراء الفيضانات في ما بين عامي 2070 و20100. وتوصي الخطة المصرية لمواجهة تلك التأثيرات في مجالي المناخ والصحة بإتخاذ تدابير من أجل التكييف مع تلك الآثار، ومن بين تلك التدابير الاستثمار في مجال البنية التحتية الصحية بغية الصمود في وجه التغير المناخ. وتوصي منظمة الصحة العالمية علاوة على تلك التدابير بإنشاء نظام متكامل للرصد والاستجابة يشتمل على كل البيانات والمعلومات المناخية المتاحة، وكذا إنشاء منظومة للإنذار المبكر والتعامل مع المخاطر الصحية الحساسة للتغير المناخي.

 

اقرأ أيضا